السيد هاشم البحراني
480
البرهان في تفسير القرآن
3665 / [ 14 ] - محمد بن يعقوب : بإسناده عن محمد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال : « ما انتصر الله من ظالم إلا بظالم ، وذلك قول الله عز وجل : * ( وكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً ) * » . 3666 / [ 15 ] - وقال علي بن إبراهيم : ثم ذكر عز وجل احتجاجا على الجن والإنس يوم القيامة فقال : أمَعْشَرَ الْجِنِّ والإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي ويُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا قالُوا شَهِدْنا عَلى أَنْفُسِنا وغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ . قال : وقوله : * ( ذلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وأَهْلُها غافِلُونَ ) * يعني لا يظلم أحدا حتى يبين لهم ما يرسل إليهم ، وإذا لم يؤمنوا هلكوا . وقوله : * ( ولِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا ) * يعني لهم درجات على قدر أعمالهم * ( وما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ ) * . وقوله : * ( إِنَّ ما تُوعَدُونَ لآتٍ ) * يعني من القيامة والثواب والعقاب * ( وما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ) * . قوله تعالى : * ( وجَعَلُوا لِلَّه مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ والأَنْعامِ نَصِيباً فَقالُوا هذا لِلَّه بِزَعْمِهِمْ وهذا لِشُرَكائِنا فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّه وما كانَ لِلَّه فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ [ 136 ] ) * 3667 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم : إن العرب كانوا إذا زرعوا زرعا قالوا : هذا لله ، وهذا لآلهتنا . وكانوا إذا سقوها فخرق « 1 » الماء من الذي لله في الذي للأصنام لم يسدوه ، وقالوا : الله أغنى ، وإذا خرق شيء من الذي للأصنام في الذي لله سدوه ، وقالوا : الله أغنى . وإذا وقع شيء من الذي لله في الذي للأصنام لم يردوه ، وقالوا : الله أغني . وإذا وقع شيء من الذي للأصنام في الذي لله ردوه ، وقالوا : الله أغني . فأنزل الله في ذلك على نبيه ( صلى الله عليه وآله ) وحكى فعلهم وقولهم فقال : * ( وجَعَلُوا لِلَّه مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ والأَنْعامِ نَصِيباً فَقالُوا هذا لِلَّه بِزَعْمِهِمْ وهذا لِشُرَكائِنا فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّه وما كانَ لِلَّه فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ ) * . الطبرسي ذكر نحو ما ذكرنا في معنى الآية ، عن علي بن إبراهيم ، ثم قال : وهو المروي عن
--> 14 - الكافي 2 : 251 / 19 . 15 - تفسير القمّي 1 : 216 . 1 - تفسير القمّي 1 : 217 . ( 1 ) في المصدر : فحرف .